الميرزا موسى التبريزي
170
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
مجمعا عليها بالخصوص ، وإمّا لرجوعها إلى الشكّ في الرافع . ومنها : ما ذكره المحقّق ( 2178 ) في المعارج ، وهو : أنّ المقتضي للحكم الأوّل ثابت ، والعارض لا يصلح رافعا ، فيجب الحكم بثبوته في الآن الثاني ، أمّا أنّ المقتضي ثابت ، فلأنّا نتكلّم على هذا التقدير . وأمّا أنّ العارض لا يصلح رافعا ؛ فلأنّ العارض احتمال تجدّد ما يوجب زوال الحكم ، لكنّ احتمال ذلك معارض باحتمال عدمه ( 2179 ) ، فيكون كلّ منهما مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع ، انتهى . وفيه : أنّ المراد بالمقتضي ؛ إمّا العلّة التامّة للحكم أو للعلم به أعني الدليل ، أو المقتضي بالمعنى الأخص ( 2180 ) . وعلى التقدير الأوّل ، فلا بدّ من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأوّل ، ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلا .